البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

استحالة الرؤية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

والمشترك إما الحدوث أو الوجود فيبطل أن يكون المصحح الحدوث فتعين أن يكون هو الوجود وإذا كان هو الوجود فوجب كونه تعالى يصح أن يكون مخلوقا لأن الوجود مشترك بينهما وإذا كان الوجود مشتركا بينهما فيصح على هذا أن يكون الله مخلوقا لأنه موجود كما في الحوادث والعلة والوجود.

وعلى هذا لا يصح أن يكون الوجود صحيحا للرؤية حتى يؤدي ذلك إلى ثبوت رؤية الباري". (16)

وقال الغزالي أيضا:" إن كبرى الدليل في قياسهم هذا كاذبة إشارة إلى أن كل موجود يصح أن يرى" (17)

وبهذا نتبين أن هذه الحجة مردودة عند الإباضية والمعتزلة وحتى عند بعض الأشاعرة مثل الرازي والغزالي.


(1) الفاربي( 260- 339/ 874- 950) يعرف بالمعلم الثاني، من أكبر فلاسفة المسلمين عاش بين فاراب وبغداد ومصر والشام .ر. الزركلي : الأعلام7/ 242.

(2) أحمد الشماخي: الرد علة صولة الغدامسي:25.

(3) عبدالله السالمي: المشارق: 186 واخترنا هذا التعريف لأنه أكثر وضوحا من تعريف أحمد الشماخي.

(4) ابن الهيثم ( الحسن) ( 411/1020) من علماء المسلمين اهتم خاصة بعلم المبصرات وتفنن فيه .ر. مصطفى نطيف: الحسن بن الهيثم بحوثه وكشوفه البصرية. القاهرة. 1942.

(5) عمرو النامي: الأطروحة: 207- 209.

(6) كوبرلي: الأطروحة: 469- 515.

(7) وعلى سبيل المثال :ر. أبو زكرياء الجناوني: عقيدة نفوسة ملحقة بأطروحة كوبرلي: 55- 56 .ر. تبغورين بن عيسى الملشوطي: كتاب أصول الدين: 65- 68 .ر. أبو عمار الكافي: الموجز: 414- 421.ر. إسماعيل الجيطالي: شرح النونية خ بالبارونية ورقة 64 وجه إلى ورقة 70 وجه.

(8) انظر الإحالات على النصوص أثناء التحليل.

(9) الأشعري: الشهرستاني والبغدادي.

٢٨٧ / ٧٤٦