البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

الأدلة النقلية:

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

الجواب: لا نسلم ذلك فقد قال تعالى: ( فنظرة إلى ميسرة) ( البقرة 28).

وقال الشاعر:(كامل)

وقال الشاعر:(كامل)

قال حسان: (62) (طويل)

وقال الشاعر:(طويل)

أي منتظرة لمعروفه. (63)

2- سياق الآية: إن المقابلة الواردة في بقية الآية ( وجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة) (75 القيامة 24- 25) لو فهم النظر بمعنى الرؤية لارتفعت المناسبة بين الجملتين ولتداعى بناؤها ويقول الشماخي في هذا الصدد ما يلي:" ويدل عليه ذكر ينظر في مقابلة تظن أي تتوقع أن يفعل بها فعل فضيع شديد يقصم فقار الظهر كما ترتجي الوجوه الناظرة إلى ربها أن يفعل بها كل خير.

وأيضا فاعل تظن الوجوه ومعلوم أن الوجوه لا تظن وإنما تظن القلوب فيكون عبارة عن الجملة في الأول والثاني للمعادلة والموازنة بينهما". (64)

3- الحصر: إن تقديم إلى في قوله ( إلى ربها ناظرة) يفيد الحصر والاختصاص ولو كان من نظر العين لانحصر نظرهم في ذات الله ومعلوم أنهم ينظرون إلى أشياء كثيرة لأنهم الآمنون الذين ( لا يحزنهم الفزع الأكبر) (21 الأنبياء 103) ( وهم من فزع يومئذ آمنون) (27 النمل 89) ( ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (2 البقرة 62) ففي هذا الحصر دليل على معنى الانتظار. (65)

4- تقييد الآية بيوم القيامة : يقول الشماخي:" الآية نزلت في حال القيامة فالمؤمنون ناضرة وجوههم بالبشارات والكفار باسرة وجوههم بتحققهم الوعيد فالأولون منتظرون دخول الجنة والكافرون أن ينبذوا في الحطمة… وأهل الجنة في نعيم ينتظرون آخر. ( فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا) (84 الانشقاق 7-9) فلا يصح أن نعتبر انتظار النعمة سببا للنعمة وسببا للغم وضيق الصدر". (66)

٣٠٤ / ٧٤٦