الأدلة النقلية:
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦- قوله تعالى: ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبن إليك وأنا أول المؤمنين) (7 الأعراف 143)
إن مواطن الإشكال في هذه الآية تتمثل في : طلب موسى الرؤية ( أرني أنظر إليك) حقيقة لن. تعليق الرؤية باستقرار الجبل. التجلي للجبل. توبة موسى.
أ?. طلب موسى الرؤية: يقول مثبتو الرؤية (72) إن في طلب موسى الرؤية دليلا على أنها ممكنة إذ لا يجوز أن يطلب نبي أمرا مستحيلا.
ويجيب الإباضية بأنه سألها وهو يعلم استحالتها ليعلم قومه الجواب باستحالتها والقوم كافرون لقولهم ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة) (2 البقرة 55) وقد اختار منهم موسى سبعين وكلهم سمعوا ( لن تراني) . فإخباره ومعه السبعون أقوى في ظن القوم من إخباره بنفسه. ومما يدل على طلبها لقومه قوله تعالى حكاية عن موسى ( أتهلكنا بما فعل السفهاء منا) (7 الأعراف 155) وقوله: ( فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة) (4 النساء 153).
وقوله تعالى ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون) (2 البقرة 55) وأما الطلب في صيغة المفرد فمن باب التبكيت إذ إن منعت عنه فلا سبيل إلى حصولهم لهم. (73)
فالإباضية وجهوا هذه الآية من وقت مبكر وجهة الاعتذار اعتمادا على منا نقله جابر بن زيد عن ابن عباس وقد أورد الربيع بن حبيب ما يلي:" قال جابر بن زيد: سئل ابن عباس رضي الله عنه عن قوله تعالى ( رب أرني انظر إليك) فقال ذلك على وجه الاعتذار لقومه ليريهم الله آية من آياته فييأسوا من رؤية الله". (74)