الأدلة النقلية:
الجزء ١ · صفحة ٣١٤فواضح إذن أن الإباضية يرفضون الاستدلال بالمخالفة في الاعتقاديات ولا يقبلون الحجاب الحسي بالنسبة إلى الله تعالى لما يتسلزم من الجهة فالتأويل حينئذ أن الحجاب حسي والمحجوب عنه هي جنته . (103)
وقوله:( على الأرائك ينظرون) (83 المطففين 23).
لا دلالة في الآية على رؤية الله تعالى لعدم ذكر المنظور فيها فيفسر بالنظر إلى ما أعد الله لهم من الثواب في مستقر رحمته كما أرشد إليه قوله تعالى: ( وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا) (79 الإنسان 20).
هذا في ما يتعلق بالاستدلال بالقرآن الكريم في شأن نفي الرؤية والإباضية في هذا الاحتجاج لا يكتفون بالقرآن بل يستعينون بما جاء في الحديث في هذه القضية فبقي- قبل أن نصل إلى الاستنتاج- أن ننظر في أهم الأحاديث التي يعتمدها مثبتو الرؤية في الآخرة خاصة ويعتبرونها مبينة لما جاء في القرآن الكريم لنتبين موقف الإباضية منها.
الأحاديث في شأن استحالة الرؤية:
-الرؤية في الدنيا:
يتفق الإباضية مع جل الأشاعرة والمعتزلة على أن الله لا يرى في الدنيا لكن بعض الأشاعرة اعتبروا أنها ممكنة للرسول عليه السلام، ويحتجون بقصة المعراج إلا أن الإباضية يرفضون ذلك رفضا تاما وعمدتهم في ذلك ما صح عن عائشة أن الرسول عليه السلام رأى جبريل. (104)