سورة العنكبوت
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩اتل مَا أُوحي إليكَ مِنَ الكتاب} تقرُّبا إِلىَ الله بقراءته، وتَحفُّظا لألفاظه، واستكشافا لمعانيه، وتبليغا لأحكامه؛ فإنَّ القارئ المتأمِّل قد ينكشف لَهُ بالتكرار مَا لم ينكشف لَهُ أوَّل مَا قَرَع سَمعه، ﴿وأقمِ الصلاة إنَّ الصلاةَ﴾ إن أقيمت عَلَى الوجه، فإنَّها ﴿تنهى عَن الفحشاء والمنكر﴾ بأن تكون سببا للانتهاء عَن المعاصي، من حيث أنَّها تُذكِّر الله، وتُورث للنفس خَشية، وَمَا لم تنهه صلاته عَن الفحشاء فليست بمقبولة؛ ﴿ولَذِكْرُ اللهِ أكبرُ﴾ مِن أمر دنياكم؛ أو الصلاة أكبر من سائر الطَّاعات، لأَنَّهَا عمادُ الدين؛ أو مشاهدة المذكور فيِ الصلاة، فهو أكبر مِنَ الصلاة؛ أو ولذكر الله إيَّاكم برحمته أكبر من ذكركم إيَّاه بطاعته؛ أو مشاهدة المذكور فيِ الصلاة أكبر مِنَ الصلاة، ﴿والله يعلم مَا تَصنعُونَ(45)﴾ منها، ومن سائر الطاعة فيجازيكُم بها أحسن المجازاة.
{