التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحج

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

فإن تَوَلَّوا} عَن التوحيد، ﴿فقل: آذَنتُكم﴾ أَعلَمتُكُم مَا أُمرت بِهِ ﴿عَلَى سَواء﴾ مُستَوِين فيِ الإعلام بِهِ، ومُستَوين أنا وأنتم فيِ العلم بِمَا أعلمتكم بِهِ؛ أو فيِ المعاداة؛ أو إيذانا عَلَى سواء؛ وقيل: أَعلَمتكم أَنِّي عَلَى سواء، أي: عدلٍ واستقامة رأي بالبرهان النيِّر المبين، ﴿وإن أدري﴾ وما أدري ﴿أَقَرِيب أم بَعيد مَا تُوعدُونَ (109)﴾ بِهِ فيِ الدُّنْيَا أو الآخِرَة، فإنَّه كائن لاَ مَحالة. ﴿إِنَّهُ يعلم الجهرَ مِنَ القول﴾ ما يُجاهرون بِهِ مِنَ الطعن فيِ الإسلام، ﴿ويعلم مَا تَكتمُونَ (110)﴾ مِنَ الإحَنِ والأحقاد للمسلمين، فيجازيكم عليه.

﴿وإن أدري لَعَلَّهُ فتنةٌ لكم﴾ وَمَا أدري لَعَلَّ خير جزائكم استدراج لكم، وزيادة فيِ افتتانكم؛ أو امتحان لننظر مَا تَعملونَ، ﴿ومتاع إِلىَ حِينَ (111)﴾ وتَمتيع إِلىَ أجل مُقدَّر تَقتضيه مشيئته.

﴿قَالَ: رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ﴾ طَلَبا للنُّصرة؛ ﴿ورَبُّنَا الرحمن﴾ كثير الرحمة عَلَى خَلْقِه، ﴿المستعان﴾ المطلوب مِنْهُ المعونة ﴿عَلَى مَا تَصفُونَ (112)﴾ مِنَ الحال.

سورة الحج

بسم الله الرحمن الرحيم

{

٩٠٠ / ١٬٥٨٨