4
الجزء ١١ · صفحة ٨٢فقال يا رسول الله ما الدنيا؟ فقال : حلم نائم وأهلها مجازون ومعاقبون . قال : يا رسول الله وما الآخرة؟ قال : لا بد فريق فى الجنة وفريق فى السعير ، فقال : يا رسول الله ما الجنة؟ قال : بدل الدنيا لتاركها ، نعيمها أبدا . قال : ما جهنم؟ قال : بدل الدنيا لطالبها لا يفارقها أبدا ، قال : فمن خير هذه الأُمة؟ قال : العامل بطاعة الله D . قال : فكيف يكون الرجل فيها؟ قال : مشمرا كطالب القافلة ، قال : فكم القرار فيها؟ قال : قدر المتخلف عن الرفقة . قال : فكم بين الدنيا والآخرة؟ قال : غمض عين . قال : فذهب الرجل فلم نره . فقال - A - : هذا جبريل يزهدكم فى الدنيا ويرغبكم فى الآخرة .
﴿ حتَّى جَاءَ أمْرُ اللهِ ﴾ أى الموت ﴿ وَغَرَّكُم بِاللهِ الْغَرُورُ ﴾ الشيطان قال لكم إِن الله غفور كريم لا يعذبكم وهو صفة مبالغة والمراد الجنس ويجوز أن يكون المراد إِبليس لأَنه سن المعصية لكل عاص ، وما زال يأمر بها فما فعل أتباعه فهو فعل له . قال الإِمام على من جمع ست خصال لم يدع للجنة مطلبا ولا من النار مهربا ، عرف الله تعالى فأَطاعه وعرف الشيطان فعصاه وعرف الحق فاتبعه وعرف الباطل فاتقاه وعرف الدنيا فرفضها وعرف الآخرة فطلبها . وروى أنه رأى فى سفر له - A شاة ميتة يتحرك الدود فيها فوقف حتى جاء القوم فقال : أترون هذه هانت على أهلها واستغنوا عنها . قالوا : نعم . قال : والذى نفس محمد بيده للدنيا أهون على الله منها على أهلها .