2
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٧﴿ مَا الحاقَّةُ ﴾ ما مبتدأ عند سيبويه والخبر الحاقة ، وبالعكس فى قول آخر وهو أرجح لأَن معنى من زيد؟ زيد من هو؟ ولا يقصد المتكلم معنى قولك الذى هو زيد من هو ويناسبه أن الأَصل الإِخبار بالمعرفة عن النكرة ، والجملة خبر الحاقة والرابط الحاقة والأَصل الحاقة ما هى بالإِضمار وأظهر للتهويل وزاد بالإِظهار التهويل فى قوله D ﴿ وَما أدْرَاك مَا الحاقَّةُ ﴾ الأَصل وما أدراك ما هى وفى الاستفهام وهو للتهويل شعور بأَنها لا تعلم بالحقيقة لأَن الاستفهام فى الأَصل عما لم يعلم ، وجملة ما الحاقة سدت مسد المفعول الثانى والثالث لكونه بمعنى أعلم ، وقال بعض علقته عن التعدى إِلى الثانى بالباء ولا ثالث له مستدلا بقوله تعالى ولا أدراكم به وما تقدم أولى ، وأما الباء فللألصاق وادراكم أعرفكم وجملة ما أدراك ما الحاقة معطوفة على ما الحاقة .
٥٬٣٢٧ / ٦٬٠٩٣