سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ١٠٦وقد اختلف المفسرون في كون الاستثناء في الآية متصلا أو منقطعا، وذلك بناء على اختلافهم في كون "إبليس" من فصيلة الملائكة أو هو من فصيلة أخرى من الخلق الخفيّ، ذلك لأن الله تعالى ذكر في آيات أخرى كونه من فصيلة "الجنّ" فقال في سورة الكهف: (إِلآَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنَ اَمْرِ رَبِّهِ) (الكهف:50) ويثبت القرآن أن الله تعالى خلق الجنّ من مارج من نار، والشيطان قد اتخذ ذلك معيارا للتفاضل بينه وبين آدم حين تحدّى ربّه بالعصيان فقال: (أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وَخَلَقْتَهُ، مِن طِينٍ) (ص:76).
١٠٦ / ٦٬٧٦٧