سورة النّساء
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦(الصِّدِّيقِينَ): جمع صدّيق، من غلب عليه الصّدق وعرف به، أو هو من لا يتأتّى منه الكذب، وأطلقت الصّديقية على الذين صدّقوا بالأنبياء ابتداءً مثل الحواريين وأبي بكر رضي الله عنه وقد قال فيه الرّسول: "ما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له نظرة غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم".(1) قال الله تعالى في إبراهيم: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ’ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيئاً) (مريم:41)، وقال في مريم: (وَأُمُّهُ’ صِدِّيقَةٌ) (المائدة:75). والصّديقية عرّفها العلماء بأنها هي المرتبة التي تلي مرتبة النّبوءة في الكمال البشري. (وَالشُّهَدَآء): جمع شهيد، وردت في القرآن على معان منها: الشّهيد: من قتل في سبيل إعلاء كلمة الله كقوله تعالى: (وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ) (آل عمران:140). ويقول الرّازي: الشّهيد فعيل بمعنى الفاعل، وهو الذي يشهد بصحة دين الله تارة بالحجة والبيان، ذكرهم الله في قوله: (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ’ لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ) (آل عمران:18) وهم المعنيون في قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمُ (أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاس) (البقرة:143). (الصَّالِحِينَ): من النّاس هم الذين صلحت نفوسهم وأعمالهم.
ج) - سبب النّزول:
(1) 1 - أورده صاحب الفردوس بمأثور الخطاب من حديث ابن مسعود، حديث 6286، 4/ 92.