نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّساء

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥

فكلما دأب الإنسان المؤمن على سماع الوعظ والإرشاد كلما اجتهد في التّطبيق والعمل حتى تطبع الأخلاق والفضائل في نفسه، فلا تتغلب عليه الأهواء، ولا يجد الشّيطان سبيلا إلى قلبه مصداقا لقوله تعالى: (اِنَّ الذِينَ اتَّقَوِاْ اِذَا مَسَّهُمْ طَآئِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) (الأعراف:201).

والآية الكريمة وإن كانت تدلّ على أن كثيرا من النّاس لا يتعظون بما يسمعونه من التّذكير والإرشاد لضعف في إيمانهم، أو لتمكّن فتنة الدّنيا من نفوسهم فإن على الدّعاة أن لا يقعدهم ذلك عن التّذكير مهما قست القلوب وأدبرت النّفوس، لأن الله يحرّض رسوله بقوله: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُومِنِينَ) (الذاريات:55). ويقول الرّسول: "لأن يهدي الله بك عبدا خير لك مما طلعت عليه الشّمس"(1) والله أعلم.

منزلة الطّائعين لله والرّسول

أ) - النّص:

/

//

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 - رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي رافع، حديث 930، 1/ 315، وحديث 394/ 332. والحاكم في المستدرك، حديث 6537، 3/ 690.

١٬١٣٨ / ٦٬٧٦٧