سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ١١٧وفقنا الله إلى نور هدايته وألهمنا الرّشد والسَّداد
والله أعلم
بيان مطالب عهد الله إلى بني إسرائيل
أ) - النص:
ب) -التحقيق اللغوي:
(يَا بَنِي إِسْرَآءِيلَ): إسرائيل لقب ليعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قيل: معناه صفيّ الله وقال ابن عباس معناه: عبد الله. وبنوه هم ذريته أي الأمة اليهودية، وإن كانت اليهودية تعني النحلة والديانة، فيكون في أتباعها غير بني إسرائيل. (أَوْفُواْ بِعَهْدِي): الإبقاء والوفاء للوعد والعهد يكون بتحقيقه والالتزام به وعهد الله هو ما عاهدهم به من الإيمان بوحدانيته والالتزام بشريعته، مقابل (أُوفِ بِعَهْدِكُمْ): أي بالمغفرة والثواب والتمكين لكم في الأرض بالعزَّة والسيادة. (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ): والرهبة هي الخوف من الله. (وَلاَ تَشْتَرُواْ بِئَايَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً): قد يطلق البيع والشراء كل منهما على الآخر، وآيات الله هي النصوص المقدَّسة المنزلة على الرّسل، وبيعها بثمن قليل، فيه استعارة بمعنى إهمالها وتركها واستبدالها بغرض من الدّنيا. (و لاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ): اللبس هو الخلط بين متشابهات في الصفات يعسر أو يتعذر التمييز بينهما ولبس الحق بالباطل يكون بترويج الباطل في صورة الحق، قصد التضليل. (وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ): أي تتخلّون عن النصح والإرشاد وتعليم الناس أمور دينهم.
ج) - أوجه القراءة:
(وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)، (وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ): حذفت ياء المتكلم بعد نون الوقاية، عند الجمهور من العشرة في الوصل والوقف، وأثبتها يعقوب في الوصل والوقف وجمهور العرب يحذفونها في الوقف دون الوصل وقراءة يعقوب بإثبات الياء في الوصل والوقف جرى على لغة أهل الحجاز، وإنما اتفق الجمهور هنا على حذفها في الوصل مثل الوقف لأن كلمة (فَارْهَبُونِ) كتبت في المصحف الإمام بدون ياء، … وقرئت كذلك في سنة القراءة.
د) - البيان والتفسير: