نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّساء

الجزء ٤ · صفحة ٣١٤

ويقول تعالى في سورة الإسراء وهي تتعرّض لمعاملة الوالدين سيما في أيّام ضعفهم يوم تكون عاطفة الأولاد موزعة بين حبّ الزّوجة والأولاد وواجب الإحسان إلى الوالدين قال تعالى: (رَبُّكُمُ (أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمُ (إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ’ كَانَ لِلاَوَّابِينَ غَفُوراً) (الإسراء:25). وهذا التّقييم الإلهي لنوعية العمل مقرونا بدوافعه إنمّا يتم بعلم الله الشّامل المحيط، ويحظى بالجزاء الوفاق، ثم يستكمل بالرّحمة والفضل. وهذا المعنى اللّطيف تدلّ عليه صفة "كريما" مثلا لأن الكرم هو داعية الفضل والإحسان، فلا عجب في هذه المعاني اللّطيفة، فإنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والله أعلم.

التّحريض على الجهاد وبيان بعض قواعده

أ) - النّص:

/

///

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(حِذْرَكُمْ): الحِذر والحَذَر كالمِثل والمَثَل هما بمعنى واحد عند أغلب اللّغويين، هو توقّي المكروه من عدوّ أو غيره بأن يكون محترزا مستعدّا لمقاومته. (فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ): (فَانفِرُواْ): النَفْر الانزعاج عن الشّيء وإلى الشّيء، فهو من باب ضرب يضرِب، وأما إن أتى من باب نصر ينصر فمصدره نفور. والنّفر مستعمل في الخروج إلى الحرب. (ثُبَاتٍ): جماعات، مفردهُ ثُبَة. (لَّيُبَطِّئَنَّ): الإبطاء من أبطأ بالهمز ويجيء بطّا بالتّضعيف وكلاهما لازم، وهو التّأخّر عن الانبعاث في السّير. (مُّصِيبَةٌ): ما يصيب الإنسان من شرّ عموما، والمراد هنا الهزيمة أو الأسر في الحرب. (شَهِيداً): يحتمل هنا معنيين: الحضور أو الاستشهاد. (مَوَدَّةٌ): الصّحبة والمحبة.

ج) - أوجه القراءة:

١٬١٧٧ / ٦٬٧٦٧