سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ١٣٤هو موسى بن عمران رسول الله إلى بني إسرائيل وصاحب شريعة التوراة، هو وأخوه هارون من سبط "لاوى بن يعقوب" ولد بمصر في حدود سنة ألف وخمسمائة قبل الميلاد، وأمّه تسمى"يوحانذ" وهي أيضا من سبط "لاوى" وكان زوجها قد توفي حين ولدت موسى. وكان ملك مصر قد أمر بقتل كل ذكر يولد في بني إسرائيل قهرا لهم وتعسّفا فتحيّلت الأم لإخفاء وليدها لمدة حتى ألهمها الله تعالى بإلقائه في النيل بمقربة من قصر فرعون وأوكلت أختاً لموسى اسمها "مريم" بأن ترقب الجهة التي يلقيه الموج فيها. فالتقطته ابنة فرعون مع جوار لها يتبردن على شاطئ النيل فلما فتحت التابوت وجدت الصبي فرقّت له وحملته إلى أمها، وعندها أظهرت أخت موسى نفسها لتدلّهم على مرضعة تكفل موسى -وهي أمه- فتبنت امرأة فرعون الولد وسمّته "موسى" ونشأ في بيت فرعون كولد له ولكنه أدرك بعد كبره أنه ليس بابن لفرعون وأنه إسرائيلي. وهكذا أنشأه الله على عينيه محبا للخير والعدل ونصرة الضعيف. وكان موسى قوي البنية، فحدثت له حادثة قتل فيها قبطيا انتصارا لإسرائيلي استنصر به ضد القبطي فخاف أن يقتصّ منه وهجر مصر حتى مرَّ في طريقه بمدين حيث تزوّج بابنته عليه السلام، وبعد عشر سنوات قضّاها هناك خرج مع زوجه إلى سيناء حيث أوحى الله إليه وأمره أن ينقذ بني إسرائيل من جبروت فرعون بما قصّه الله في كتابه من رحلة مساره بقومه إلى الأرض المقدسة. وقيل أنه توفي عليه السلام قرب "أريحا" سنة 1380 قبل الميلاد، ودفن هناك، ولكن قبره غير معروف لأحد.(1)
هـ) - البيان والتفسير:
(1) - الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير،1: 498. (بتصرف)