سورة النّساء
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٠(وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِن للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا): ومَن كان شأنه كذلك فهو غنيّ عن إيمان عباده، لا يضرّه كفرهم، كما لا تنفعه طاعتهم، بل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أومن تحت أرجلكم، وقد دانت لعظمته وجلاله جميع الخلائق، غير أن الهداية لمن يستحقّها من عباده تتم بمقتضى علمه الأزلّي، ثم يجري القضاء وفق ذلك العلم وتلك الإرادة، وقل مثل ذلك بالنّسبة للضّلال، قال تعالى في شأن الإنسان: (اِنَّا خَلَقْنَا الاِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ اَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً، اِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) (الإنسان:2 - 3). تلك هي حكمة الله في خلقه، وذلك مقتضى عدله، فلكل من الصّنفين جزاؤه عند الله، فلا تسوية بين المؤمن والكافر ولا بين المتّقين والمجرمين: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ، مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (القلم:35 - 36).
والله أعلم
حقيقة المسيح وخرافة التّثليث
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: