سورة النّساء
الجزء ٥ · صفحة ١١أ) - (إِنَّ الذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) (غافر:60)
ب) - (وَالذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ) (فاطر:36).
والله أعلم.
القرآن برهان من الله ونور للنّاس
أ) - النّص:
/
//
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(بُرْهَانٌ): الحجة الواضحة المتجلّية في شخص الرّسول صلى الله عليه وسلم بنشأته وتربيته وسلوكه، أو أنه يقيم لكم الدّلائل القاطعة على وحدانية الله وحكمته في تشريعه.
(وَاعْتَصَمُواْ بِهِ): أي لاذوا والتّجأوا إليه، وذلك بطاعته وتنفيذ أحكام دينه.
ج) - البيان والتّفسير:
بعد محاجّة أهل الكتاب ومخاطبتهم بما يجب أن يعرفوه عن صدق نبوءة محمدصلى الله عليه وسلم من جهة، وعن حقيقة سيدنا عيسى وبشريته في عدم استنكافه أن يكون عبدا لله من جهة أخرى، جاء الخطاب لكل النّاس في هذه الآية الكريمة، مما يؤكد على شمولية الدّعوة الإسلامية، وأن الله تعالى هو رب الجميع غمر خلقه بتربيته ورعايته، إذ بعث فيهم هذا الرّسول الكريم ليبيّن لهم حقيقة الإيمان الصّحيح بالحجج الواضحة والدّلائل القاطعة، وينفي تلك الشّبهات التي تعلّق بها أهل الكتاب، فحادوا بذلك عن طريق الصّواب في معرفة الله.
وقد اختلف المفسرون في المراد من البرهان والنّور المبين، فقال بعضهم -والله أعلم-: هو القرآن الكريم لأنه هو البرهان الذي يحمل في إعجازه وبيانه دلائل النّبوءة والصّدق لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويكشف للناس طريق الهدى والرّشاد في تدبير شؤون معاشهم ومعادهم.