نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّساء

الجزء ٥ · صفحة ١٥

(يَسْتَفْتُونَكَ): يطلبون منك الفتيا لزيادة التّوضيح في قضية (الْكَلاَلَةِ) التي ورد ذكرها في أول السّورة، ويراد بصيغة المضارع تكرار مثل هذه الأسئلة. (الْكَلالَةِ): من كلّ يكِلّ بمعنى: تعب وأعيا، يقول الشّيخ رشيد رضا في توضيح معناها اللّغوي والشّرعي: "وجملة القول: إن الكلالة من الوارثين مَن كلَّ وأعيا عن أن يصل إلى الميّت الموروث بنفسه فهو يصل إليه بواسطة من يتصل نسبه به بالذّات، وإنما النّسب المتصل بالذّات الأصل والفرع، وما علا من الأصول وسفل من الفروع هو عمود النّسب فلا يكون كلالة، فالكلالة من الوارثين إذاًهم الحواشي الذين يدلون إلى الميّت بواسطة الأبوين أحدهما أوكليهما من الأطراف والكلالة من الموروثين هو الذي يرثه غير الولد والوالد، فهذا ما كان يفهمه الصّحابة لأنه المعروف في العربية ولا صحة لغيره" اه.(1)

(لَيْسَ لَهُو وَلَدٌ): الولد: هل هو على إطلاقه فيشمل الابن والبنت أم المقصود هو الابن فقط؟، خلاف بين العلماء. (هَلَكَ): بمعنى مات مطلقا، وكان يستعمل في القديم في مقام التّحقير فقط.

ج) - البيان والتّفسير:

(1) 1 - محمد رشيد رضا، تفسير المنار، 6/ 107.

١٬٣٧٨ / ٦٬٧٦٧