نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المائدة

الجزء ٥ · صفحة ٥٠

هذا وقد أكّد الله تعالى وجوب إتيان المهور للنّساء كما في قوله تعالى في سورة النّساء: (وَءَاتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً) (النساء:4). وهو ركن من أركان الزّواج الشّرعي للتّفريق بينه وبين الزّنا أو المخاذنة ولذلك قال تعالى بعده: (مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ).

هذا القيد من الإحصان هو بمثابة الشّرط لحلية نكاح المحصنات بأن يكون عن قصد التّعفّف لكل من الرّجل والمرأة حتى يكون كل منهما حصنا للآخر يمنعه من الزّنا والمخادنة، وقد تقدم نظير هذا التّعبير في سورة النّساء بصيغة التّأنيث.

(وَمَنْ يَّكْفُرْ بِالاِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُو وَهُو فِي الاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ): والإيمان هو التّصديق بالله ورسله وبما أتوا به من عند الله والكفر جحود وإنكار لذلك، فما هو وجه العدول بالتّعبير بالكفر بالإيمان عن الكفر بالله؟؟

اختلفت الرّوايات النّقلية في توجيه ذلك، فقيل بأن الإيمان يقصد به مقتضياته ومستلزماته من الإذعان والخضوع لأحكام الله، فقد روى ابن جرير عن قتادة أنه قال: "ذكر لنا أن أناسا من المسلمين قالوا كيف نتزوّج نساءهم- يعني نساء أهل الكتاب- وهم على غير ديننا؟، فأنزل الله الآية. وقال البعض: الإيمان أي القرآن وما فيه من شرائع الحلال والحرام، والذين قالوا بأنه الكفر بالله هو على اعتبار أن الله تعالى هو ربّ الإيمان وربّ كل شيء.

(فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه): أي آل إلى فساد وبطلان إذ يحرم من الثّواب والأجر، فيكون في الآخرة من الخاسرين، والله أعلم.

فرضية الطّهارة المائية والتّرابية

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٤١٣ / ٦٬٧٦٧