سورة المائدة
الجزء ٥ · صفحة ٦٤(نَقِيباً): النّقيب، جمع نقباء، وهو كبير القوم القائم بأمورهم، ويقال النّقاب للرّجل العظيم في النّاس، فالنّقباء هم من يسمون عندنا (ـ"الضّمّان"، أي القائمون على مصالح عشائرهم، وأصله من نقَبَ ونقَّبَ إذا حفر، والنّقب: ُ هو الطّريق في الجبل، ويقال: العريف. غير أن النّقيب أعظم مكانة من العريف، وقد اتخذ الرّسول صلى الله عليه وسلم اثني عشر نقيبا من الرّجال السّبعين في بيعة العقبة اقتداءً بسيدنا موسى عليه السلام، (وَبَعَثْنَا): بعث بمعنى التّوجيه والإرسال، (عَزَّرْتُمُوهُمْ): عزَر وعزّرَ، عزرا وتعزيرا بمعنى نصره وعظّمه ووقّره، والتّعزير أيضا بمعنى الضّرب دون الحدّ، عزّرت فلانا إذا أدّبته ورددته عن القبيح، (أَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً): هنا بمعنى الصّدقات التّطوعية دون الزّكاة المفروضة، (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ): والتّحريف: الميل بالشّيء إلى جانبه، والتّحريف يكون -غالبا- بسوء التّأويل، أو بتبديل بعض الألفاظ لتوافق هواهم، وقد يكتمون بعض الأحكام عن عامّتهم حتى يستغلّوهم في ما يريدون. (خَآئِنَةٍ مِّنْهُمُ): أي المعصية من خيانة عهد الله، وقيل هي صفة لمحذوف أي فرقة منهم خائنة.
ج) - أوجه القراءة:
(وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً): قرأ الجمهور: (قَاسِيَةً) بصيغة اسم الفاعل، وقرأ حمزة والكسائي وخلف: (قسيّة) بوزن فعلية، من قسا يقسو.
د) - البيان والتّفسير: