نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المائدة

الجزء ٥ · صفحة ٨٥

ومن سورة النّساء نقرأ ذلك الحسم الصّارم الذي يشمل المسلمين وأهل الكتاب من قوله تعالى: (لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلآَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَّعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ’ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً) (النساء:123).

ويندرج في حكم هذه الآية ذلك التّهافت الذي يقع في أمة الإسلام من بعض القبائل والأعراش التي تلفّق -أحيانا- في فروع أنسابها لتمتدّ إلى بيت النّبوءة حتى تكسو أبناءها بهالة من الشّرف والقداسة غالبا ما تتخذ وسيلة للاستغلال الباطل ماديّا أو معنويا.

وقد حسم رسول الإسلام نفسه من هذه القضية عندما قال: «من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه».(1)

-والله أعلم-

إقامة الحجة على أهل الكتاب ببعثة رسول الله

أ) - النّص:

(يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَآءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (19).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ): أي على انقطاع الوحي ما بين النّبيين، وفتر الشّيء: سكن وزالت حدته، كبرود الماء بعد حرارته.

(أَن تَقُولُواْ): يقدر النّحويون لام التّعليل «لئلا تقولوا»، وءاخرون يقدرون المصدر، «كراهية أن تقولوا» أو «اتقاءَ أن تقولوا».

ج) - البيان والتّفسير:

(1) – الحديث.

١٬٤٤٨ / ٦٬٧٦٧