سورة المائدة
الجزء ٦ · صفحة ٢٨(يَآ أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يُحْزِنكَ الذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الذِينَ قَالُوا ءَامَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُومِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الذِينَ هَادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ اخَرِينَ لَمْ يَاتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنُ اُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُوتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَنْ يُّرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ’ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ’ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً اُوْلَئِكَ الذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُّطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الاَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (41) (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمُ (أَوَ اَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَّضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (42).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ): ويقال يسارعون إلى الكفر: والمسارعة في الشّيء، الطّلب الجادّ لتحقيق ءاثاره وانتهاز أدنى مناسبة لذلك، والتّعبير «في الكفر» يدلّ على أنهم متلبّسون بالكفر داخلون فيه، (فِتْنَتَهُ’): أي اختباره لتمحيصه كالنّار للذهب، (لِلسُّحْتِ): كل كسب حرام خبيث يجرّ العارَ والخزي لصاحبه مثل الرّشوة والرّبا والقمار … الخ.
ج) - أوجه القراءة:
(لِلسُّحْتِ): قرأ نافع وابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر، وخلف: (سُّحْتِ): بسكون الحاء. وقرأه الباقون بضم الحاء: (سُّحُتِ): إتباعا لضمّ السّين.
د) - البيان والتّفسير: