سورة المائدة
الجزء ٦ · صفحة ٣٩(وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ): يجيء هذا الحكم العام الذي يشمل كل من أعرض عن حكم الله من اليهود أو غيرهم، لأن الدّافع إلى ذلك الإعراض، لا يكون إلا لغلبة الهوى، وطلبا لمنفعة عاجلة، وذلك يتنافى مع الإيمان الصّحيح الذي يستلزم الإذعان والتّسليم لحكم الله مهما يكن متعارضا مع رغباتنا وأهوائنا، ويؤيده ما سبق من نفي الإيمان عنهم حسب البيان السّابق.
أحكام القصاص في التّوراة وإلزام النّصارى بالحكم بها
أ) - النّص:
(وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالاَنفَ بِالاَنفِ وَالاُذْنَ بِالاُذْنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ’ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (45) (وَقَفَّيْنَا عَلَى ءَاثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَءَاتَيْنَاهُ الاِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) (46) (وَلْيَحْكُمَ اَهْلُ الاِنْجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (47).
ب) - التّحقيق اللّغوي: