سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ١٠٣(وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الاَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ): (اللَّهُ): لفظ الجلالة وهو الاسم العظم لربّ العالمين، وهو معروف عند مشركي العرب أب أن الله الذي تقرّون بأنه الخالق هو المتصف بهذه الصّفات المعترف له بها في السّماوات والأرض، وفي ذلك تنبيه على فساد اعتقادهم لغيره الله في الإلهية. وفي هذا المعنى قال تعالى في سورة الزّخرف: (وَهُوَ الذِي فِي السَّمَآءِ الَهٌ وَفِي الاَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) (84). أي أنه المعروف بالإلهية فيهما والمتصف بهذه الصّفات وهو الذي يعلم سرّكم وجهركم، ويعلم ما تكسبون من خير أو شرّ على ما تختارونه لأنفسكم بمحض حريتكم وإرادتكم. وهذا العلم الشّامل منه تعالى هو مما تقتضيه إلهيته في السّماوات والأرض.
-والله أعلم-
طبيعة البشر في التّكذيب والإعراض وإنذارهم بالعقاب.
أ) - النّص:
(وَمَا تَاتِيهِم مِّنَ ايَةٍ مِّنَ آيَاتِ رَبِّهِمُ (إِلَّا كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ) (4). (فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَسَوْفَ يَاتِيهِمُ (أَنبَآؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ) (5). (أَلَمْ يَرَوْا كَمَ اَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الاَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ) (6).
ب) - التّحقيق اللّغوي: