نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ١٠٤

(وَمَا تَاتِيهِم مِّنَ ايَةٍ): ما تجيء به إليهم من ءاية تبلّغها إليهم، والمقصود ءايات القرءان. ومن لتوكيد النّفي واستغراقه. (مُعْرِضِينَ): من الإعراض عن الشيء: أي صرف النّظر فيه حسّا أو معنى. (أَنبَآؤُاْ): مفرده نبأ: وهو الخبر الذي له أهمية كبرى. (قَرْن) جمع قرون: أصله: الزّمن الطّويل. وقد أطلق في القرءان على الأمة تدوم طويلا، وعلى الأمم البائدة بصيغة الجمع: (أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الاُولَى) (القصص:43). ويطلق على الجيل من الأمة: "خير القرون قرني". وهو في الأشهر يطلق على مئة سنة. والعقد: لعشر سنين. (مَّكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ): مكّن له ومكّنه: مشتق من المكان. أي وضع له مكانا يتصّرف فيه كيف يشاء: أي ثبتناهم في المكان وملّكناهم إياه حتى يكون في قوة ومنعة وسعة رزق. (وَأَرْسَلْنَا السَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَاراً): السّماء هنا بمعنى المطر والمدرار صيغة مبالغة من فعل: درّ، يدرّ الضّرع: إذا جاد باللّبن. والمطر المدرار، أي الغزير. (وَأَنشَأْنَا): من الإنشاء: أي إيجاد الشّيء وابتكاره.

ج) - البيان والتّفسير:

ذكرنا في المدخل إلى السّورة الكريمة أنها تتضمن أصول الاعتقاد وتردّ على شبه الكفرة بمختلف الحجج والبراهين. وهذه الأصول تتمثل في القضايا التّالية:

أ) - قضية الألوهية ووحدانية الله وعبادته بحق.

ب) - قضية النّبوءة والرّسالة.

ج) - قضية البعث والجزاء.

١٬٥٦٢ / ٦٬٧٦٧