سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ١٣٣الضّمير يرجع على المشركين المتحدث عنهم من أول السّورة بقوله تعالى: (ثُمَّ الذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ). فيعد أن بيّن الله مواقفهم وكيف اختلفت أحوالهم في الكفر وأسبابه، ثم اضطرابهم في موقف الحساب. أتبع ذلك البيان هنا بذكر أحوال عقلائهم وكيف أنهم يريّمون على عامّتهم بأنهم يستطيعون مجادلة الرّسول لأن ما يقوله ويدّعيه من الوحي، إن هو إلا من النّوع الذي يعرفه بعضهم من أخبار الأولين، إذ تذكر الرّوايات في سبب النّزول: أن أبا سفيان بن حرب، والوليد بن المغيرة، والنّضر ابن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة، وأمية وأبّي ابن خلف استمعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا للنضر: يا أبا قتيلة: ما يقول محمد؟؟ قال: والذي جعلها بينه ما أدري ما يقول: إلاّ أني أراه يحرّك شفتيه ويتكلم بشيء. وما يقول إلا أساطير الأولين، مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية. وكان النّضر كثير الحديث عن القرون الأول صاحب أسفار إلى بلاد الفرس. كان يحدث قريشا عن أحاديث العجم فيستملحون حديثه.
قلت: