سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ١٣٦(وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبُ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونُ مِنَ الْمُومِنِينَ) (27). (بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) (28). (وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) (29). (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ) (30).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ): عرضوا عليها وسُيّروا إليها. ويقال: وقف على الشّيء: تبيّنه وعرفه. (بَدَا لَهُم): ظهر لهم ما كانوا يكتمونه. أي يكونون في عرض مكشوف كما قال تعالى: (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ) (الحاقة:18). (أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ) الإشارة إلى البعث والحساب. (فَذُوقُواْ الْعَذَابَ) الذوق للعذاب استعير للإحساس به. (بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ): أي بسبب كفركم.
ج) - البيان والتّفسير:
بعد حكمه تعالى بالهلاك لأولئك المتنطّعين من السّادة الكبراء الدّائبين على الكفر والعناد، أعقبه ببيان حالهم عندما ينكشف لهم الغطاء فيرون حقيقة ما كانوا ينكرونه من البعث والجزاء فقال: (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبُ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونُ مِنَ الْمُومِنِينَ):