نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ١٤٤

(وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ): معطوف على الجملة قبله وهو تهديد مؤكّد بالقسم (لَيَمَسَّنَّ): وهذا التّهديد إنما كان بعد بيان وجه الحق في حقيقة الألوهية على لسان الرّسول الذي ألّهوه. والانتهاء عن قول شيء من كلام الكفر يجب أن ينبعث عن المعتقد، وإلا فمجرّد القول لا يكفي. ثم إن صيغة المضارع (يَقُولُونَ): تقتضي الانتهاء بعد التّوبة والاستغفار، ولم يستعمل الضّمير لبيان أن مسّ العذاب لا يكون إلا لمن أصرّ على كفره ولم يتب.

(اَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ’ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)؟؟ وعلى أسلوب التّرهيب والتّرغيب تأتي الدّعوة إلى الهداية بصيغة الاستفهام التّعجبيّ وأداة التّحضيض. وطريق الخلاص من الكفر هو التّوبة والاستغفار. أي محو لأوزار الماضي والتّعهّد بالاستقامة في المستقبل. وشأنه تعالى هو المغفرة والرّحمة لمن تاب إليه وأناب.

-والله أعلم-

بيان الحقيقة الشّخصية والنّوعية لكل من المسيح وأمّه.

أ) - النّص:

(مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ’ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَاكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الاَيَاتِ ثُمَّ انظُرَ اَنَّى يُوفَكُونَ) (75). (قُلَ اَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (76). (قُلْ يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُواْ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَد ضَّلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ) (77).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٦٠٢ / ٦٬٧٦٧