سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ١٧٩لهذا الحكم الشّرعي تفاريع فقهية واسعة تحاشينا الدّخول في تفاصيلها اكتفاء بما تنصّ عليه الآية الكريمة، ومن أراد استقصاء الجزئيات فليطلبها في تفسير المنار وتفسير جامع الأحكام للإمام القرطبي.
حلّية صيدِ البحرِ
أ) - النّص:
(اُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ’ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُواْ اللَّهَ الذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (96).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(الْبَحْرِ): مُجمّع الماء الكثير المستبحر فيشمل الأنهار العذبة والأودية والبرك. قال تعالى: (فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمّ) (القصص:7). والمقصود به نهر النّيل. وقال: (فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمّ) (الأعراف:136). والمراد به: البحر الأحمر. ولفظ أليمّ مرادف للبحر. (طَعَامُهُ’): ما يطعمه الإنسان سواء ما حضّره بجهد وتكلفة، أو ما حضّره له غيره، (لِلسَّيَّارَةِ): مؤنث سيّار، جماعة المسافرين يتزوّدون من صيد البحر. (مَتَاعاً لَّكُمْ): ما يتمتع به لذة وسرورا. (تُحْشَرُونَ):الحشرّ: جمع النّاس في مكان: والمقصود به يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.
ج) - البيان والتّفسير: