سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٧وابن عباس اعتبر الوقت لغير المسلمين أن يكون بعد الصّلاة المعروفة في دينهم.
(فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّآ إِذاً لَّمِنَ الاَثِمِينَ):
ولتأكيد الشّهادة على الوصية وإزالة الشّكوك والرّيب يديّن الشّاهدان في وقت يرجى فيه منهما اتقاء الكذب والخيانة، وذلك باستجابته الضّمير الإيماني بالله ومسؤولية القسم به في وقت يتمّ فيه ذكره وتعظيمه بالعبادة. والعجيب أن ينصّ الله على ألفاظ تلك الشّهادة، فالعبارة عند الجمهور تبتديء بقول المقسمين: (لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً): إلى قوله: (إِنَّآ إِذاً لَّمِنَ الاَثِمِينَ). غير أن الإمام ابن عاشور له ملحظ دقيق في نصّ الشّهادة حين جعلها تبتديء بقول الشّاهدين: (إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) ثم يشرح وجهة نظره بقوله: "
إجابة الرّسل عن موقف أقوامهم، والتّذكير بنعم الله على عيسى بن مريم.
أ) - النّص:
(يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ قَالُواْ لَا عِلْمَ لَنَآ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) (109). (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذَ اَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالاِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَآئِراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الاَكْمَهَ وَالَابْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرآءِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمُ (مُّبِينٌ) (110).
ب) - التّحقيق اللّغوي: