نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٨

(يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ):أي في موقف الحشر للحساب والجزاء. (مَاذَآ أُجِبْتُمْ): هناك من قدّر الباء أي -بماذا أُجبتم- فيكون سؤالا عن الإجابة. ومن غير تقدير الباء يكون السّؤال عن نوع الإجابة؟؟ … أي بالتّصديق أو التّكذيب. فهو لمعنى توبيخ أولئك الأقوام على موقفهم من رسلهم. (عَلَّامُ الْغُيُوبِ): صفة للذات العلية بصيغة المبالغة لإحاطة علمه بكل شيء. قيل: لا يقال في وصفه تعالى: علاّمة لتاء التّأنيث. (بِرُوحِ الْقُدُسِ): هو جبريل عليه السلام لقوله تعالى: (قُلْ نَزَّلَهُ’ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الذِينَ ءَامَنُوا) (النحل:102). (تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً): أي تكلمهم في حالتي الطّفولة والمهد هو فراش الرّضيع. وفي حالة الكهولة وفي كلتا الحالتين هو مؤيّد بروح القدس. ومما قاله في المهد صبيّا ما حكاه الله في سورة مريم: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيئّاً) (30). (عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ): يعني بالكتاب: القراءة والكتابة والحكمة: العلم الصّحيح النّافع. (كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ): الخلق: هو جعل الشّيء بمقدار معيّن. وفي الاستعمال القرءاني: هو إيجاد الله تعالى الأشياء كما قدّرها في علمه. قال تعالى: (أَفَمَنْ يَّخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَّكَّرُونَ) (النحل:17). (الاَكْمَهَ): من ولد أعمى وقد يطلق على من عمي بعد الولادة. (الَابْرَصَ): مرض جلديّ يتسبّب في بقع بيضاء، وهو أنواع تتفاوت في الخطورة والعدوى. (بِإِذْنِي): وقد تكرّر هذا اللّفظ للدلالة على أن ذلك يتمّ بإرادة الله وقدرته ليكون معجزة لعيسى عليه السلام (وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرآءِيلَ عَنكَ): أي حفظتك ومنعتك منهم حين همّوا بقتلك وصلبك. (الْبَيِّنَات): هي هذه المعجزات التي أجراها الله على يديه.

ج) - أوجه القراءة:

١٬٦٦٦ / ٦٬٧٦٧