نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٩

(إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ): قرأ الجمهور: (الْغُيُوبِ): بضمّ العين وقرأ حمزة، وأبو بكر عن عاصم: بكسر العين. وهي لغة لدفع ثقل الانتقال من الضّمّة إلى الباء، كما تقدّم في لفظ: "بيوت" من قوله تعالى: (فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ) (النّساء:15).

(فَتَكُونُ طَآئِراً بِإِذْنِي): قرأ نافع وحده: (فَتَكُونُ طَآئِراً بِإِذْنِي): بالإفراد كما قرأ في سورة ءال عمران. وتوجيه ذلك أن الضّمير هنا جري على التّأنيث، فتعيّن أن يكون المراد: وإذ تخلق: أي تقدّر هيئة كهيئة الطّير فتكون الهيئة طائرا: أي كل هيئة تقدّرها تكون واحدا من الطّير.

وقرأ البقية: (طَآئِراً): بصيغة اسم الجمع باعتبار تعدّد ما بقدّره من هيئات كهيئة الطّير. (إِنْ هَذَآ إِلَّا سِحْرٌ): قرأ الجمهور: (إِنْ هَذَآ إِلَّا سِحْرٌ): والإشارة "بهذا" إلى مجموع ما شاهدوه من البيّنات.

وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (إِنْ هَذَآ إِلَّا سَاحْرٌ): والإشارة إلى عيسى المفهوم من قوله: (إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ) ولاشك أن اليهود قالوا لعيسى كلنا المقالتين.

د) - البيان والتّفسير:

١٬٦٦٧ / ٦٬٧٦٧