نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٠

هذا هو الفارق الكبير بين حواريّ عيسى عليه السلام وحواريّ محمد صلى الله عليه وسلم ذلك مستوى وهذا مستوى. وهؤلاء مسلمون، وأولئك مسلمون. وهؤلاء مقبولون عند الله وهؤلاء مقبولون … ولكن تبقى … المستويات متباعدة كما أرادها الله".(1)

أ) - -والله أعلم-

إنزال المائدة.

أ) - النّص:

(قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (114). (قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَّكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّيَ أُعَذِّبُهُ’ عَذَاباً لَّآ أُعَذِّبُهُ (أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ) (115).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(اللَّهُمَّ رَبَّنَآ): نداءان لله تعالى: اللهم بمعنى: يا ألله. وربّنا: تقديره: يا ربّنا: واسم الرّبّ: فيه معنى التّربية والرّعاية، ومعنى التّدبير والملك. واستعمال النّداءين للمبالغة في الخشوع والضّراعة. (عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا): العيد: سمّي كذلك أنه يوم يعود كل سنة، يكون للفرح والسّرور. فهو إما عيد وطني لذكرى حادثة وقعت أو عيد ديني كعيد الفطر والأضحى في الإسلام. وقوله لأوّلنا وءاخرنا. أي نعظمه نحن ومن يأتي بعدنا من الأجيال. (وَءَايَةً مِّنكَ): أي علامة منك تدلّ على صدق نبوّتي. (لَّآ أُعَذِّبُهُ (أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ): أي لا أعذّب أحد العالمين ذلك العذاب، فالضّمير في " أعذّبه" هو في موضع المفعول المطلق: أي أعذّبه عذابا شديدا.

ج) - البيان والتّفسير:

(1) – الظّلال: من 07 / ص 71 - 72.

١٬٦٧٨ / ٦٬٧٦٧