سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٤أ) - النّص:
(قَدْ خَسِرَ الذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمُ (أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ) (31). (وَمَا الْحَيَواةُ الدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الاَخِرَةُ خَيْرٌ لِّلذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) (32).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(بِلِقَآءِ اللَّهِ): ظهور ءاثار رضاه وغضبه دون تأخير ولا إهمال. وهو كناية عن البعث والنّشور. يوم تنكشف الحقائق بآثارها دون موانع. (جَآءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً): (السَّاعَةُ) لغة: الزّمن القصير المعيّن بعمل يقع فيه. وفي المصطلح الدّيني: هو الوقت الذي ينقي به لأجل الحياة الدّنيا بخراب هذا العالم. (بَغْتَةً): من بغثة الأمر، إذا نزل به فجأة. (يَا حَسْرَتَنَا): الحسرة شدة التّألّم والنّدم على ما فات. (فَرَّطْنَا): أي قصّرنا في ما كنا نقدر على عمله. (أَوْزَارَهُمْ): الأوزار: مفرده وِزْرٌ: وهو الحمل الثقيل. وهنا معناه الذّنوب والآثام والفعل منه يزرون. (سَآءَ): فعل ذمّ أشرب معنى التّعجّب كفعل: بئس للذم وقد يجيء متعديا: فيقال ساءه فعله: أي أحزنه. (لَعِبٌ وَلَهْوٌ): اللّعب: العمل الذي لا يحقق نفعا ولا يدفع ضرّا. واللّهو: هو ما يشغل الإنسان عما يعينه ويهمّه.
ج) - البيان والتّفسير:
بعد استعراض ذلك المشهد المهول من وقوف الكفّار على النّار، واستنطاقهم أذلاء خاشعين أمام ربّهم، ثم تبكيتهم بعذاب جهنم جزاء كفرهم
(قَدْ خَسِرَ الذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمُ (أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ):