نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦

(اَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ اَوْ تَرْقَى فِي السَّمَآءِ وَلَن نُّومِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ’ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَراً رَّسُولاً) (الإسراء:90 - 91 - 92 - 93). أما وقد تعلّق ذلك بمشيئة الله وإرادته كما اقتضت حكمته وسنّته في خلقه أن يجعلهم متفاوتي الإدراك مختلفي الاستعدادات في الكسب والاختيار؛ فتذكّر ذلك -أيها الرّسول- ولا تنسه. فلا يضق صدرك لإعراضهم ما دام ذلك من حكمة الله البالغة في تصريف شؤون خلقه. يقول صاحب المنار في توجيه معنى فهي الرّسول أن يكون من الجاهلين يقول: "فوصف الجاهل غير ذمّ. وكان عدم علم خاتم الرّسل بالكتابة من أركان ءاياته، وعدم علمه من أدلة الوحي وبيّناته وكان ما يتوقف علمه على الوحي الإلهي لا يكون جهل الرّسول إياه قبل نزوله عليه عيبا يذمّ به. إذ لا يذمّ الإنسان غلا بما يقصّر في تحصيله وكسبه، وقد أمر الله تعالى رسوله بأن يسأله زيادة العلم. وكان يزيده كل يوم علما وكمالا بتنزيل القرءان وبفهمه، وبغير ذلك من العلم والحكمة".(1)

(1) – المنار ج 07 / ص 382 - 383.

١٬٧٠٤ / ٦٬٧٦٧