نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥

(قُل لآَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلآَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلآَ أَقُولُ لَكُمُ (إِنِّي مَلَكٌ اِنَ اَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الاَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ) (50). (وَأَنذِرْ بِهِ الذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُّحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (51). (وَلَا تَطْرُدِ الذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَواةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ’ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) (52). (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُواْ أَهَؤُلآَءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِّنْ بَيْنِنَآ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ) (53).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(خَزَآئِنُ اللَّهِ):خزائن جمع خزينة وخزانة وهو الحرز الذي يخزن فيه الشّيء النّفس الذي يراد حفظه ومنع الغير من التّصرّف فيه. والخزائن مستعارة لتعلّق قدرة الله بالإنعام وإعطاء الخيرات لخلقه. (الْغَيْبَ): ما استأثر الله بعلمه وغاب عن الخلق. وهو قسمان: غيب حقيقي مطلق لا يعلمه إلا الله. وغيب إضافي: وهو ما يعلمه بعض الخلق دون بعض. (الاَعْمَى وَالْبَصِيرُ): استعارة للمؤمن والكافر. (أَنذِرْ بِهِ): أي خوّف بالقرءان. (لَا تَطْرُدِ): لا تبعد عن مجالسك. (بِالْغَدَواةِ وَالْعَشِيِّ): الغداة: البكرة: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس. (الْعَشِيِّ): جمعه: عشيات وعشايا: ءاخر النّهار. (مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ): أنعم الله بها عليهم: أي نعمة الهداية.

ج) - البيان والتّفسير:

١٬٧٢٣ / ٦٬٧٦٧