سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ٣٠١(يَخُوضُونَ فِي ءَايَاتِنَا): أصل الخوض هو الدّخول في الماء، واستعمل للكلام الذي فيه تكلّف الكذب والباطل. وقوله تعالى: (فِي ءَايَاتِنَا): أي يتكلمون في القرءان بالباطل والاستهزاء. (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ): أترك مجالسهم وانصرف عنهم. (الذِّكْرَى): اسم مصدر ذكّر تذكيرا أي وعظ وأرشد. وتكون بمعنى التّذكّر. (ذَرِ): فعل أمر والمضارع منه: يَذرُ: يترك ويتجنّب: ولم تستعمله العرب ماضيا، ولا مصدر له ولا اسم فاعل ولا اسم مفعول. (أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ): أي تسلّم إلى الهلاك والبسْلُ: المنع وحبس الشيء بالقوة ومنه. الباسِل: الذي يمنع نفسه ويحميها. (وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ): الولي هو الناصر والحتمي والشّفيع: الطّالب للعفو عن الجاني. (وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ): أي الفِداء. (حَمِيمٍ): الماء الشّديد الحرارة.
ج) - البيان والتّفسير:
ذكر الله لرسول تكذيب قومه بالقرءان وهو حق وصدق من عند الله، وأن الرّسول ليس عليه هداهم، وإنما هو مبلّغ، وأن العواقب التي يتوعّد بها المكذبين لها ءاجالها الزّمنية عند الله لتحقيقها وسوف يعلمونها لحينها. وعطف على ذلك هذه الآيات: