نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٣١٤

(عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ): ومن صفات الخالق الحق الذي تدعون إلى عبادته أنه عالم الغيب والشّهادة. فإذا كنتم –أيها البشر- تتعلقون بالمحسوس الذي تشاهدون، ويقصر علمكم وإدراككم لما هو مغيّب عنكم، فإن الإله الذي دعاكم الرّسول إلى إفراده بالعبادة يحيط علمه بما تشاهدون وما يخفى عنكم. فقوله الحق إذا أمر وإذا أخبر. وإذا كلّف فهو الحكيم في ما يشرعه لكم بما يصلح من شؤون معاشكم ومعادكم، وهو الخبير بأسرار ملكوته، ودقائق مخلوقاته: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)؟؟ … (الملك:14). فهو وحده المعبود الحق.

-والله أعلم-مجادلة إبراهيم لأبيه وقومه، واستدلاله على عدم ربوبية الكواكب بأقولها، وتصريحه بعقيدته وبلءته من الشّرك.

أ) - النّص:

(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً الِهَةً اِنِّيَ أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) (74). (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (75). (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اليْلُ رَءا كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لآَ أُحِبُّ الاَفِلِينَ) (76). (فَلَمَّا رَءا الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّآلِّينَ) (77). (فَلَمَّا رَءا الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ) (78). (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ حَنِيفاً وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (79). ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٧٧٢ / ٦٬٧٦٧