نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٥

ختم الله مبدأ الإيمان بتوحيد الله وطرق الاستدلال عليه بقصة إبراهيم عليه السلام مع قومه، وبالتّنويه والإشادة بذريته في مسار موكب الإيمان بداية من حياته هو وجهاده ونهاية بحفيده سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الآيات: (وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ): ينتقل السّياق إلى مبدإ الإيمان بالرّسالة والنّبوءة. وافتتحه بالرّدّ على مشركي العرب في إنكارهم لظاهرة الوحي جملة وتفصيلا، على أن تكون هذه الآيات متناسقة مع التي قبلها في كونها متكاملة ومتساندة في إبطال مزاعم المشركين ترجيحا لمن ذهب من المفسّرين أن هذه الآية مما نزل على رسول الله في مكة من سورة الأنعام جملة واحدة، وليست مستثناة منها على قول من قال: إنها نزلت في شأن بعض اليهود في المدينة.

قال تعالى: (وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ):

١٬٧٩٣ / ٦٬٧٦٧