نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٤

(وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً اَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمُ (أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنَ ايَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) (93). (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمُ (أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ الذِينَ زَعَمْتُمُ (أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَؤاُْ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُمْ مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ) (94).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً): من الافتراء وهو الاختلاق والكذب على الله بادعاء الحكاية عنه، أو باتخاذ الشّركاء والأنداد (فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ): مفرده غمْرة من غمره الماء إذا غطّاه، ويستعار للشدّة، ويقال سكرات الموت، إذا كان الإنسان في النّزع يحتضر. (بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمُ (): بسط اليد: يكون تمثيلا للشدة والإيذاء المنطلق كقوله تعالى: (لَئِنْ بَسَطْتَّ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي) (المائدة:28). ويكون بمعنى الإسراف كقوله تعالى: (وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) (الإسراء:29). وتكون بمعنى الجود والكرم كقوله: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ) (المائدة: 64).

ج) - البيان والتّفسير:

١٬٨٠٢ / ٦٬٧٦٧