نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٧

(وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ): ومرّة أخرى تتأكد مشيئة الله في تصرفات خلقه، وهي مشيئة اقتضها الحكمة الإلهية، في جعل الإنسان مستعدّا للخير والشّرّ مختارا في سلوكه. وما أروع اختيار صفة الرّبوبية في هذا المقام، والتي تنضح بمعني العناية والرّعاية لرسول الله وهو يجابه ذلك الواقع المرير من قومه المستهترين. وإذا كانت العناية الرّبانية هي ملاذك -أيها الرّسول- (فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ): من أنواع الكذب والإفك، لأن حسابهم في ذلك على الله. ولسوف يجزون بما كانوا يقترفون.

١٬٨٣٥ / ٦٬٧٦٧