سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٣(وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً): المشار إليه: (صِرَاطُ): حاضر في نهي السّامع، وهو دين الإسلام. ويجوز أن تكون الإشارة إلى حاضر في الحسّ وهو القرءان المسموع والمقروء. والمستقيم: هو السّالم من العوج. وقد قال الرّسول عن القرءان، بأنه الصّراط المستقيم. (لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ): الدّار هي مكان الحلول والإقامة: والسّلام: الأمان الكامل الذي لا يعتري صاحبه خوف. وذلك لا يكون إلا في الجنة. والسّلام من أسماء الله الحسنى. وإضافة دار الجنة إليه هو تشريف وتعظيم لها. (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الاِنسِ): المعشر: يجمع على معاشر. الجماعة الذين يجمعهم أمر واحد مشتق من المعاشرة والمخالطة. وقال اللّغويون: لا يقال: "معشر" إلا للرجال. وفي معناه ألفاظ: النّفر، الرّهط، القوم. (قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الاِنسِ): أي أغويتم الكثير منهم. استمتع بعضنا ببعض، فاستمتاع الإنس بالجنّ هو إتباعهم للشهوات وانتفاعهم باللّذات العاجلة التي زيّنها لهم الجن وأما استمتاع الجن بالإنس، فهو بتكثير أتباعهم وتعاونهم على إضلال النّاس ومحاربة الخير والصّلاح. (النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَآ): اسم مكان للإقامة من ثوى، يثوى شواء والخلود: المكث الطّويل غير المحدّد بوقت.
ج) - البيان والتّفسير: