نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٠

(وَجَعَلُواْ لِلهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ): الجعل: بمعنى صرفوا ووضعوا لله. (ذَرَأَ): خلق على وجه الإبداع والإتقان. (بِزَعْمِهِمْ): الزّعم الاعتقاد الفاسد أو القريب من الخطأ. (لِشُرَكَآئِنَا): الشّركاء: قد يكون لها معنى الأوثان التي يعبدونها من دون الله، وقد تعني سدنة الآلهة، أو الشّياطين الذين يوسوسون لهم. (لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ): يردوهم من الرّدى وهو الإهلاك، وذلك بإغرائهم وإغوائهم. واللّبس: الخلط. والمقصود بالذين: ما يعتقدون أنهم عليه من ملة إبراهيم، أو الذين الذي يدعوهم إليه الرّسول. (حِجْرٌ): منوع حرام. (حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا): لا يركبونها. (خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا): بمعنى مباحة سائغة يقابلها معنى محرّم ممنوع. (أَزْوَاجِنَا): جمع زوجٌ: وهو وصف للشيء الثّاني لغيره. وهو يلازم حالة واحدة لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع. فالرّجل زوج للمرآة، والمرآة زوج للرجل. قال تعالى: (وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَ) (الذاريات:49). (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمُ (): على تقدير مضاف: أي يجزيهم جزاء وصفهم. (سَفَهاً): جهلا.

ج) - البيان والتّفسير:

بعد التّدليل على أصول الدّين: من وحدانية الله، والرّسالة والبعث والجزاء، وما تخلّل ذلك من محاجّة المشركين، انتقل السّياق إلى ذكر صوّر من عاداتهم الفاسدة وأحكامهم الباطلة في الحرث والأنعام وكيف يحلّلون ويحرّمون بدافع من أهوائهم وخرافاتهم الجاهلية. فقال تعالى:

١٬٨٧٨ / ٦٬٧٦٧