نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٤١٩

(إِنَّهُ’ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ): بيان لسبب تلك العاقبة السّيئة، بأنه الظّلم والجبروت، والظّلم ظلمات إلى يوم القيامة، لا تقوم عليه حياة، ولا يستقرّ به ملك، قال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) (إبراهيم:42).

وكما يذلّ الله الظّالمين فهو يعزّ رسله ومن اتبعوهم قال تعالى في نفس السّورة: (فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ (إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ) (إبراهيم:47).

-والله أعلم-

أ) - النّص:

(وَجَعَلُواْ لِلهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالاَنعَامِ نَصِيباً فَقَالُواْ هَذَا لِلهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ) (136). (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) (137). (وَقَالُواْ هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَّا يَذْكُرُونَ اَسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا اَفْتِرَآءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) (138). (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الاَنعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَّكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمُ (إِنَّهُ’ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) (139). (قَدْ خَسِرَ الذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَآءً عَلَى اللَّهِ قَد ضَّلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ) (140). ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٨٧٧ / ٦٬٧٦٧