نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

الربع الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

وقبل أن نشرع في البيان والتّفسير أختصر التّعريف بالسّورة الكريمة فأقول:

لقد تعدّدت أسماء السّورة الكريمة، أوصلها المفسّرون إلى ما يزيد عن عشرة أسماء، ولكنّها اشتهرت عند الجمهور بثلاثة أسماء هي: الفاتحة وأمّ الكتاب، والسّبع المثاني، لأنّها آيات سبعٌ، والبسملة عند مثبتيها تُضاف إلى آية: (الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمَِينَ)، وقد نزلت في مكّة، وروى الإمام البخاري عن أبي سعيد بن المعلّى، قال له الرسول صلى الله عليه وسلم:» لأعلّمنّك سورةً هي أعظم السّور في القرآن: الحمد لله ربّ العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أُوتيتُه «.(1)

وتتناول السورة ثلاثة محاور أساسية:

أ- التوجّه إلى الله بالحمد والثناء ووصفه بالرّبوبية والرّحمة المطلقة.

ب- تعهّد المؤمن بإفراد العبودية إليه والاستعانة به.

ج- التوجّه بالدعاء إلى الله لطلب الهداية والتّوفيق والاستقامة على منهج الصالحين من عباده.

ففي المحور الأول: يقول المولى تبارك وتعالى: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمَِينَ، الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ، مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ).

(1) - أخرج البخاري نحوه عن أبي سعيد بن المعلى في كتاب التفسير، باب ما جاء في فاتحة الكتاب، حديث 4204، 4/ 1623.

١٩ / ٦٬٧٦٧