سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ٢٠١فمواقفهم وشأنهم هو معاداة الأنبياء وقتلهم، كما فعل أسلافهم من قبل، وقد رضي الخلف المخاطبون وصوّبوا ذلك، فهم بذلك فاسقون عن الإيمان بما أُنزل عليهم، إذ كانت التّوراة تنهى نهياً شديداً عن قتل النّفس بله الأنبياء، وعبّر بصيغة المضارع عمّا مضى لاستحضار الصّورة الفظيعة وتشديد وقعها في النّفوس، وقد جوّز بعض المفسّرين أن تكون "إن" نافية، أي ما كنتم مؤمنين.
والله أعلم
عبادة اليهود للعجل وحرصهم على الحياة.
أ) - النّصّ:
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(جَآءَكُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ): هي الدلائل التي سخّرها الله لموسى من المعجزات المادية والمعنوية لتدعيم نبوءته. (اَتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنم بَعْدِهِ): أي جعلتموه إلها معبودا، أو بمعنى صوّرتموه، (وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ): رفع الله جبل الطور ليسقط عليهم إن هم امتنعوا من قبول التوراة وتفهّمها درسا وعملا. (وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ): الإشراب هو جعل الشيء شاربا واستعير لجعل الشيء متصلا بشيء وداخلا فيه، وهو إشارة أنه بلغ حبّهم العجل مبلغ الأمر الذي لا اختيار لهم فيه. (قُلْ بِيسَمَا يَامُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُم): أي بالتوراة والمخصوص بالذم عبادة العجل. (خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ): أي لم يشبها نقص بمعنى صافية خاصّة بكم. (لَتَجِدَنَّهُمُ، أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَواةٍ): أي طول العمر فهم أشدّ حرصا على ذلك من غيرهم. (لَوْ يُعَمَّرُ): المعمّر هو الطويل العمر. (مَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ): أي طول عمره في الدنيا لا يبعده من عذاب الآخرة، والضمير في (مَا هُوَ) مبهم وقال بعض اللغويين أن "ما" حجازية، والضمير اسمها.
ج) - البيان والتفسير: