سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣ولتعريفه أنقل أيضا النّص الذي حرّره الإمام ابن عاشور، قال ما ملخصه: "وإسماعيل اسم الابن البكر لإبراهيم عليه السلام وهو ولده من جاريته هاجر القبطية، ولد في أرض الكنعانيين بين "قادش" و"بارد" سنة 1910 قبل الميلاد، خرجت "هاجر" حاملا بإسماعيل مفارقة الموضع الذي فيه "سارة" مولاتها حين حدث لسارة من الغيرة لما حملت "هاجر" ولم يكن لسارة أبناء يومئذ، ولماّ كبر إسماعيل رأى إبراهيم رؤيا وحيٍ أن يذبحه، فعزم على ذبحه ففداه الله، وإسماعيل يومئذ الابن الوحيد لإبراهيم قبل ولادة إسحاق، وكان إسماعيل مقيما بمكة حول الكعبة، وتوفي بمكة سنة 1773 قبل الميلاد تقريبا. ودفن بالحجر التي حول الكعبة " انتهى.(1)
د) - البيان والتفسير:
في معرض بيان مناقب إبراهيم عليه السلام وأياديه البيضاء على البيت الحرام الذي يعتزّ به العرب تبعا لساكنيه من قريش، يتتابع السياق لتذكير العرب بفضل بناة البيت إبراهيم وإسماعيل وابتهالاتهما إلى الله بطلب القبول لعملهما، وطلب الصلاح لذريتهما، فقال تعالى: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).
(1) -الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، 1: 719.