سورة البقرة
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦(وَالوَالِدَاتُ):قيل: إنّه خاصّ بالمطلّقات بقرينة السّياق، والتقدير: والوالدات منهنّ. وقيل: للوالدات مطلقاً باقيات أو مطلّقات. (حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ): الحول العام مشتقّ من تحوّل دورة القمر أو الشمس في الفلك، ووصفه بالكامل للتأكيد أي كاملين لا ناقصين. (وَعَلَى المَوْلُودِ لَهُ، رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ): المولود له هو الأب الوالد لأنّه الحقيق بانتماء ذلك الولد إليه، والرّزق والكسوة: أي ما تأخذه المرضع لحاجات معاشها من الطّعام واللّباس، فالوالدية هي علّة وجوب النّفقة.
(لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ اِلاَّ وُسْعَهَا): يطلق التّكليف على الأمر بفعل فيه كلفة، والوسع بتثليث الواو: الطّاقة وهي آخر درجات القدرة. (لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةُم بِوَلَدِهَا): المضارّة مفاعلة بمعنى الفعل، أي لا يضرّها أبو الولد، والياء إما للسّببية أو هي ياء الإلصاق لتعدية الفعل، ويجوز أن تكون المفاعلة على بابها أي تقتضي المشاركة، أي يكون في كلّ منهما ضرّ للآخر بشأن الولد.
(وَعَلَى الوَارِثِ مِثْلُ ذَالِكَ): الوارث هو من يصير إليه مال الميّت بعد الموت بحقّ الإرث، ويحتمل أن يكون المراد به وارث الأب وهو الولد نفسه، أو المراد وارث الولد من سائر قرابته العاصبين له. (فَإِنَ اَرَادَا فِصَالاً): أي فطام للولدقبل الحولين، أي يفصل عن أمه ويستقلّ بغذائه. (وَإِنَ اَرَدتُّمُ، أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ): أي تتّخذون لهم مراضع غير الوالدات، فيه إيجاز بالحذف للمفعول الثاني أو الأول والتفات من الغيبة إلى الخطاب.
ج) - أوجه القراءة: