نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

(لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمُ، إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ): يُطلق الجناح على الإثم، وقيل: هو هنا لنفي التّبعة من المهر، وقيل: هو لنفي المنع. (مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً): "مَا" ظرفية مصدرية، والمسيس: اسم مصدر إذ لمسه بيده من غير حائل، ويكنىّ به عن الغَشَيَان المعلوم بين الزّوجين، و"أَوْ"هنا بمعنى الواو فتدلّ على انتفاء المعطوف والمعطوف عليه معاً، أو تكون بمعنى إلى أن تفرضوا، أو إلاّ أن تفرضوا، فيكون المعنى: لا تبعة عليكم بإثم ولا مهر في الطّلاق زمن عدم المسيس وعدم المهر، والمراد بفرض الفريضة تسمية المهر. (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ): المتعة هي ما يعطيه الزّوج لمطلّقته تتمتّع به جبراً لخاطرها، والضمير في: (مَتِّعُوهُنَّ) عائد إلى النّساء المطلّقات، و (اَلْمُوسِع) من أوسع الرجل إذا صار ذا سعة وبسطة في العيش، و المقتر: من أقتر إذا صار ذا قتر وهو ضيق العيش، والقدْر بسكون الدّال وفتحها: ما به تعيين ذات الشيء أو حاله، والمراد به هنا الحال التي يقدر بها المرء في مراتب الناس في الثروة. (إِلآَّ أَنْ يَّعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ الذِي بِيَدِهِى عُقْدَةُ النِّكَاحِ): (أَنْ يَّعْفُونَ): الضّمير للنّساء أي يسقطن هذا النصف أو بعضه، والذي بيده عقدة النّكاح هو الوليّ مطلقا، وقيل: هو الوليّ المجبر في ابنته البكر والسّيد في أمته. (وَلاَ تَنسَوُاْ الفَضْلَ بَيْنَكُم): أن يتفضّل بعضكم على بعض بالإحسان، وقيل: النّهي عن نسيان المودّة والرّحمة التي كانت بين الزّوج المطلّق وأهل بيت المطلّقة، فهو عام للرّجال والنّساء بطريق التّغليب.

ج) - أوجه القراءة:

٤٥١ / ٦٬٧٦٧