سورة البقرة
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠(أَلَمْ تَرَ): الخطاب للرّسول ولكلّ من يصلح له، والاستفهام فيه للتّعجيب والتّشويق إلى تدبّر ما بعده. والرّؤية بمعنى العلم، التقدير: ألم ينته علمك -أيها المخاطب- إلى حال هؤلاء وهم ألوف، جملة حال. و (ألوف) جمع كثرة. (حَذَرَ المَوْتِ):مفعول لأجله أي خرجوا من ديارهم اتّقاء للموت بهجوم عدو أو انتشار وباء. (فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُم): الأمر للتّكوين لا للتّشريع، فيه حذف بين "مُوتُوا" وبين "ثُمَّ أَحْيَاهُم"، أي فماتوا ثم أحياهم. (مَنْ ذَا الذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفُهُ، لَهُ): القرض هو استلاف المال ونحوه بنيّة إرجاع مثله، ويُطلق مجازا على البذل لأجل الجزاء، والاستفهام فيه للتّحضيض، و"ذَا" مع الاستفهام تتحوّل إلى اسم موصول مبهم غير معهود. (فَيُضَاعِفُهُ): قرأه الجمهور على العطف بالرفع، وقرأه ابن عامر وعاصم ويعقوب بنصب الفاء على جواب التّحضيض، كما قرأه الجمهور بألف بعد الضّاد أي من المضاعفة إضافة المثل إلى المثل، وقرأه ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بدون ألف بعد الضّاد وبتشديد العين. (وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ): أصل القبض الشدّ والتّماسك، والبسط ضده وهو الإطلاق والإرسال، أي أن الله يقبض الرّزق لمن يشاء ويوسعه لمن يشاء.
قرأ الجمهور: (يَبْسُطُ) بالسين، وقرأه نافع والبزّي عن ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم والكسائي وأبو جعفر وروح عن يعقوب قرأوه بالصاد (يَبْصُطُ) وهو لغة.
ج) - بين يدي النّص: