نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

وتقوم موارد بيت مال المسلمين على أداء الزّكوات وصدقات التّطوع، وعلى نصيبه من الفيء … إلخ، ويستخلص ذلك بالوسائل اللّطيفة المقنعة دونما إرهاق أو استكراه، وذلك كلّه على اعتبار ترابط التّصوّر الإيماني والمنهج الأخلاقي بالنّظام العملي التّطبيقي في حياة المسلم، وعندما بلغ الحسّ المدنيّ والاجتماعي أوجه في المجتمع المسلم عند فتح مكة كانت الحكمة تقتضي أن تستأصل جذور تلك الآفة ويدقّ رأس تلك الأفعى ليتطهّر المجتمع من سمومها النّاقعة فتنزّلت هذه الآيات لتغلق الباب نهائيا على تعاطي الرّبا وتزيل بقاياه لتبرئة الذّمم فقال تعالى: (الذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ، مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ (إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).

هـ) - البيان والتّفسير:

٥٥٧ / ٦٬٧٦٧